الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التمس لأخيك سبعين عذرا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
socio-politique



التخصصّ+المستوى : sociologie--politique
عدد المساهمات : 142
الـسـنّ : 26

مُساهمةموضوع: التمس لأخيك سبعين عذرا   الأحد فبراير 14, 2010 7:01 pm

التمس لاخيك المسلم سبعين عذرا........*







ليس أريح لقلب العبد في هذه الحياة ولا أسعد لنفسه من حسن الظن


فبه يسلم من أذى الخواطر المقلقة التي تؤذي النفس، وتكدر البال، وتتعب الجسد.




إن حسن الظن يؤدي إلى سلامة الصدر وتدعيم روابط الألفة والمحبة بين المسلمين




فلا تحمل الصدور غلاًّ ولا حقدًا ، امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم :




فعن أبي هريرة قال، قال رسول الله :


"إياكم
والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا
تحاسدوا ولا تباغضوا"رواه الإمام مالك والبخاري ومسلم واللفظ لمسلم.وإذا كان المسلمين بهذه الصورة المشرقة فإن أعداءهم لا يطمعون فيهم أبدًا




ولن يستطيعوا أن يتبعوا معهم سياستهم المعروفة


فرِّق تَسُد ؛ لأن القلوب متآلفة، والنفوس صافية.




من الأسباب المعينة على حُسن الظن:




هناك العديد من الأسباب التي تعين المسلم على إحسان الظن بالآخرين، ومن هذه الأسباب:




(1) الدعاء:




فإنه باب كل خير، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه أن يرزقه قلبًا سليمًا.




(2) إنزال النفس منزلة الغير:




فلو أن كل واحد منا عند صدور فعل أو قول من أخيه وضع نفسه مكانه




لحمله ذلك على إحسان الظن بالآخرين، وقد وجه الله عباده لهذا المعنى حين قال سبحانه:


{لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً} [النور:12].


وأشعر الله عباده المؤمنين أنهم كيان واحد ،


حتى إن الواحد حين يلقى أخاه ويسلم عليه فكأنما يسلم على نفسه:


{فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور:61].




(3) حمل الكلام على أحسن المحامل:




هكذا كان دأب السلف رضي الله عنهم ، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:




“لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً”.




وانظر إلى الإمام الشافعي رحمه الله حين مرض وأتاه بعض إخوانه يعوده،




فقال للشافعي: قوى الله ضعفك، قال الشافعي: لو قوى ضعفي لقتلني ،


قال: والله ما أردت إلا الخير. فقال الإمام: أعلم أنك لو سببتني ما أردت إلا الخير.


فهكذا تكون الأخوة الحقيقية إحسان الظن بالإخوان حتى فيما يظهر أنه لا يحتمل وجها من أوجه الخير.




(4) التماس الأعذار للآخرين:




فعند صدور قول أو فعل يسبب لك ضيقًا أو حزنًا حاول التماس الأعذار،




واستحضر حال الصالحين الذين كانوا يحسنون الظن ويلتمسون المعاذير


حتى قال الامام الشافعى: التمس لأخيك سبعين عذراً.




وقال ابن سيرين رحمه الله: ” إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرًا ،




فإن لم تجد فقل: لعل له عذرًا لا أعرفه “.




إنك حين تجتهد في التماس الأعذار ستريح نفسك من عناء الظن السيئ وستتجنب الإكثار من اللوم لإخوانك:




تأن ولا تعجل بلومك صاحبًا .. … .. لعل له عذرًا وأنت تلوم




(5) تجنب الحكم على النيات:




وهذا من أعظم أسباب حسن الظن؛ حيث يترك العبد السرائر إلى الذي يعلمها وحده سبحانه،




والله لم يأمرنا بشق الصدور، ولنتجنب الظن السيئ.




(6) استحضار آفات سوء الظن:




فمن ساء ظنه بالناس كان في تعب وهم لا ينقضي فضلاً عن خسارته لكل من يخالطه




حتى أقرب الناس إليه ؛ إذ من عادة الناس الخطأ ولو من غير قصد ،


ثم إن من آفات سوء الظن أنه يحمل صاحبه على اتهام الآخرين ، مع إحسان الظن بنفسه،


وهو نوع من تزكية النفس التي نهى الله عنها في كتابه:


{فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم:32].


وأنكر سبحانه على اليهود هذا المسلك:




{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} [النساء:49].


إن إحسان الظن بالناس يحتاج إلى كثير من مجاهدة النفس لحملها على ذلك،




خاصة وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ولا يكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين


والتحريش بينهم، وأعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان هو إحسان الظن بالمسلمين.




رزقنا الله قلوبًا سليمة، وأعاننا على إحسان الظن بإخواننا،




والحمد لله رب العالمين




((منقول وليجز الله الكاتب خير الجزاء))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الجنوب



التخصصّ+المستوى : طالبة جامعية قسم ادارة اعمال
عدد المساهمات : 95
الـسـنّ : 32

مُساهمةموضوع: رد: التمس لأخيك سبعين عذرا   الأحد فبراير 14, 2010 9:42 pm

جزاك الله خيرا على النقل اقولها من كل قلبي فكثيرا منا لا نلتمس الاعذار لغيرنا اقولها عن نفسي فلي صديقة كثيرة التاخير عن المجيئ الى الجامعة وحينما تاتي تعطيني عذرا اندم على اني لم التمس عذرا لدرجة اني اصبحت فعلا التمس لها الاعذار وان لم اصبر اتصل بها حتى اطمئن عليها
لكن الان زاد ايماني اكثر بهذا الامر وان شاء الله لا انسى ابدا ان التمس العذر لغيري وذلك حتى اجد من يلتمس لى العذر فيما بعد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
socio-politique



التخصصّ+المستوى : sociologie--politique
عدد المساهمات : 142
الـسـنّ : 26

مُساهمةموضوع: .   الإثنين فبراير 15, 2010 4:39 pm

السلام عليكم
شكرا لك أختاه بنت الجنوب على المرور والتفاعل مع الموضوع..

وإنه لحقا نقترف مثل هذه الاخطاء التي تؤدي بنا الى سوء الظن بالغير ..هدانا الله تعالى

شكرا مجددا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التمس لأخيك سبعين عذرا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: نـــفــحـات ديــنــيــة :: الـمنـبـر الإسـلامي الـعـامّ-
انتقل الى: