الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أربع "دول" في فلسطين التاريخية!!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
RED PEARL




التخصصّ+المستوى : 1100111
عدد المساهمات : 63
الـسـنّ : 30

مُساهمةموضوع: أربع "دول" في فلسطين التاريخية!!!   الخميس يناير 07, 2010 4:22 pm

تقع فلسطين التاريخية في قلب الشرق الأوسط. وفيما تبلغ مساحتها أقل من 27.000 كم2، يوجد فيها الآن، عمليا، أربع دول: أولاها "دولة إسرائيل" وثانيها "دولة المستوطنين" وثالثها "دولة الضفة الغربية ورابعها "دولة غزة". الدولة الاولى، "إسرائيل"، أدركت أن مصطلح مفهوم "يهودية الدولة" هو الشعار الأنجع لإنهاء مضمون القرار (194) الصادر عن الأمم المتحدة في 11/12/1948 والداعي إلى عودة اللاجئين الفلسطينيين في أقرب فرصة ممكنة والتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم جراء اللجوء القسري. وهذا المصطلح/ المفهوم يتضمن أيضا توجه اسرائيل نحو طرد فلسطينيي 48 من وطنهم بزعم الحفاظ على نقاء "الدولة اليهودية"‏،‏ ومحاولة جذب مزيد من يهود العالم إلى إسرائيل. فالحركة الصهيونية وإسرائيل تعتبران اليهود، في جهات الأرض الأربع، بمثابة المادة البشرية لتحقيق أهداف إسرائيل التوسعية من جهة، وركيزة لاستمرار المشروع الصهيوني برمته في المنطقة العربية من جهة أخرى.
الدولة الثانية، دولة المستوطنين، التي قررت وضع "خطة سلام" خاصة بها، نشرتها في 2006 صحيفتهم "نيكودا"، يكشفون فيها حقيقة نواياهم التي يعملون على تطبيقها: أولا: "لا مفاوضات سلام قبل إزالة الخطر الإرهابي والعسكري العربي على إسرائيل، وذلك بالقوة العسكرية وليس بالمفاوضات". ثانيا: "إبقاء جميع "المستوطنات" في الضفة الغربية وضمها معا مع الأراضي التابعة لها (60% من مساحة الضفة)، إلى تخوم إسرائيل رسميا". ثالثا: "تقسيم السكان الفلسطينيين إلى قسمين: القاطنون في مساحة الـ40% المتبقية من الضفة، يمنحون حكما ذاتيا ويكونون تابعين من حيث السيادة إلى الأردن.. والقاطنون في القدس وفي غور الأردن وبقية المناطق التي ستضم إلى إسرائيل، يصبحون مواطنين إسرائيليين بكل معنى الكلمة!". و"دولة المستوطنين" عموما ليست مجموعة متطرفين متمردين على الحكومات الإسرائيلية، بل هم جنود في خدمة سياسة عليا تنفذ منذ قيام الدولة. وعند الحديث عن "دولة المستوطنين" فالمسألة تتعلق بمشروع كبير صرف عليه حتى الآن (حسب حركة "سلام الآن" الإسرائيلية) ما يزيد على 28 مليار دولار، ويكلف إسرائيل في كل سنة 660 مليون دولار أمريكي.
الدولة الثالثة، دولة الضفة الغربية، حَلُم رئيس وزراء حكومتها الانتقالية الدكتور سلام فياض بتحويلها الى "إسرائيل ثانية من الناحية الاقتصادية" (يا ليت!!) ولكنها ما زالت ضمن الضفة الغربية تتهددها المخاطر، بل ما زالت محتلة يعيث فيها الاحتلال قتلا حتى بحق من ألقى السلاح وذلك أمام أعين عائلاتهم كما حدث في نابلس مؤخرا، ناهيكم عن المفارقات الاخرى التي باتت معروفة للقاصي قبل الداني!. وهي دولة مليئة "بالمستوطنات" المتنامية، وبالتالي باعتداءات المستوطنين ضد البشر والشجر والحجر الفلسطيني، والحواجز والمعابر والجدار على امتداد البصر، والاقتحامات والاغتيالات يومية.
الدولة الرابعة، دولة "غزة"، وهي قد باتت عنوانا للحزن، ليس فيها ما يشرح القلب، حصار ودمار وقتل وتشريد، وأمراض جلبها السلاح الاسرائيلي، واشتراطات خارجية تعتمد سياسة "اللا" عندما يكون الحل بـ"نعم" والعكس صحيح. ورغم أن الافكار التي تحملها حماس، وفقا لقناعاتي، لا تشبه اطروحات الفصائل الأصولية الإسلامية (ما غيرها!!) إلا أن بعض الممارسات وضعتها عند كثيرين في هذه الخانة. وها هي قد أضحت "دويلة" فلسطينية محاصرة ترفع شعارات تحرير كامل التراب الفلسطيني، وتجيد فن عقد التحالفات الاقليمية، وإبرام هدن قد تكون طويلة مع إسرائيل.
لا يمكن بأي حال أن تبرر الأخطاء الفلسطينية لأحد الاستمرار في الانقسام بين الضفة والقطاع. السلطة أخطأت كثيراً، وحماس كذلك، لكن الحرب الاعلامية المستمرة تضيع فرص الاتفاق والمصالحة. فلنتفق أن الجميع يخطئ بحق القضية المركزية، وهذا كان حال حركات التحرر الوطني في كل مكان وزمان، لكن أن تتحول الأخطاء إلى خطيئة وتستخدم لتجذير الانقسام فهذا ما لا يجب السكوت عنه. وكثيرون اليوم باتوا يعلنون عن قناعاتهم علنا والتي جوهرها ان كلا الطرفين لا يرغب في التوصل لاتفاق وطني فلسطيني، مقابل استمرار اللعب بمصطلحات كثيرة تتعلق باتهامات كل طرف ضد الطرف الآخر بتقديم التنازلات السياسية وبعقد تحالفات أقليمية ودولية متعاكسة!
الخروج من الأزمة أمر ممكن لكن شرطه الأول: العودة إلى الحوار الوطني الشامل وترك مواقع التجاذب الثنائي بين فتح وحماس. لقد جربت فتح وحماس الصدام في الشارع ورأى الكل مدى الخسارة التي منيت بها القضية الفلسطينية وبشاعة الحرب الأهلية والاقتتال الداخلي، ومن المنطقي أن الطرفين أخذا العبرة. وبعد كل ما سبق، أما آن لقيادتي فتح وحماس أن يوقفا قبل كل شيء الحرب الإعلامية غير المجدية التي تصب زيتا على النار وأن يضعا نصب أعينهما "واقع" توزع الشعب الفلسطيني بينهما (وغيرهما من الفصائل الحقيقية) وأنه لا أمل لأي منهما باقصاء الآخر و"الاستفراد" في الحكم (وأي حكم هذا الذي يجثم على صدره الاحتلال؟!!).
قادة «فتح» و«حماس»، الذين لا ينقصهم الوعي، يعلمون أن اسرائيل حريصة على ابقاء الخلاف، بل ربما ان بعض الدول العربية مرتاحة من استمرار الانقسام الذي يعفيها من مسؤولياتها. فالمصالحة الفلسطينية (بل والعربية) ضرورية ولا مفر منها لأن أي إجهاض لها يعني تقسيم الوطن بشكل شبه نهائي بين الضفة وغزة. وهذا الوضع يهدد، بجدية، بتصفية القضية الفلسطينية من أساسها عبر تحويلها من قضية شعب يرزح تحت احتلال غاشم الى نموذج متقدم من تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ.
كما ان الوقت قد حان ليعرف القادة أن المواطن الفلسطيني لا يمكن ان يفهم من المماطلة في الحوار ورفض المصالحة وكل هذه التأجيلات سوى الاصرار على تكريس الانقسام وهو ما لا يخدم القضية الفلسطينية وحقوقها العادلة. بل لا يمكن تجاهل أن الدولتين، الاولى والثانية، هما "دولتان" حقيقيتان قويتان وتملكان مقومات "السوبر بور"، ويكفي هذا السبب "ليجبر" قادة فتح وحماس على الجلوس
معا والتصالح إذا هم أرادوا – فعلا – فرصة لمواجهة هذه "السوبر بور" وحلفائها

د. أسعد عبد الرحمن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://redpearl.blog2009.com
 
أربع "دول" في فلسطين التاريخية!!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» عـلـم الفـراسـة "كتب"
» "عزت" قطع عضوه الذكرى أمام المارة فى أسيوط
» "فضل" يكشف سر السجدة الطويلة بعد اللقاء
» بــلا دي للرافعي " حفظ "
» إعتداء إسرائيلى جديد على القدس في ذكرى إقتحام شارون لباحات المسجد الأقصي"صور"

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الـمـحـاضـرات و الـبـحـوث الجامعية :: علوم السياسة ، الإعلام و الإتصّال-
انتقل الى: