الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وسواس الشيطان أسبابه وعلاجه..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
روآء الروح



التخصصّ+المستوى : نحو نيل الشهادة
عدد المساهمات : 181
الـسـنّ : 26

مُساهمةموضوع: وسواس الشيطان أسبابه وعلاجه..   السبت ديسمبر 05, 2009 10:24 pm

]بسم الله الرحمن الرحيم
]قبل الحديث
عن الوسوسة وأسبابها وعلاجها لا بد في بداية القول من ذكر مجموعة من
الحقائق التي لا بد من معرفتها حتى يتضح لنا أمر الوسوسة جليا ولا تنتابنا
الدهشة أو العجب.

]:

إن وسوسة الشيطان هي أمر واقع وفي هذا يقول الله تعالى:
(قل أعوذ بربّ النّاس ملك النّاس إله النّاس من شرّ الوسواس الخنّاس الّذي
يوسوس في صدور النّاس من الجنّة و النّاس) فالله تعالى يعلمنا في هذه
السورة كيفية التخلص من وسوسة الشيطان وهذا دليل واضح وقوي على أن هذه
الوسوسة هي أمر واقع وجاء في ذلك أيضا (وقل رّبّ أعوذ بك من همزات
الشّياطين)

وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق"

]الحقيقة الثانية:

إن الإنسان كائن مبتلى والابتلاء هو سنة من سنن الحياة وهو امتحان يميز الله به الخبيث من الطيب يقول الله تعالى:
(ولنبلونّكم حتّى نعلم المجاهدين منكم والصّابرين ونبلو أخباركم) ويقول:
(الّذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيّكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور)
ويقول: (إنّا جعلنا ما على الأرض زينة لّها لنبلوهم أيّهم أحسن عملا)
ووسوسة الشيطان صنف من صنوف الابتلاءات التي يبتلى بها المسلم.

]الحقيقة الثالثة:


]إن هناك صراعا قديما وعداوة مستحكمة ما بين الشيطان وبين الإنسان يقول الله تعالى
في ذلك: (إنّ الشّيطان لكم عدوّ فاتّخذوه عدوّا) وهذا بيان واضح بعداوة
الشيطان لنا وأمر قاطع بضرورة مناصبته العداء وأن نظل على الدوام متحفزين
لهذا العدو الذي لا يكل ولا يمل ولايفتر عن محاربة بني آدم كما يقول الله تعالى (وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدوّ ولكم في الأرض مستقرّ ومتاع إلى حين) فهو سجال بين بني آدم والشيطان إلى أن تقوم الساعة وكذلك جاء في القرآن الكريم: (ولا تتّبعوا خطوات الشّيطان إنّه لكم عدوّ مّبين) حيث بين أن عداوة الشيطان للإنسان عداوة ظاهرة واضحة لا لبس فيها
.


الحقيقة الرابعة

]إن
النفع والضر من الله سبحانه وتعالى ولا يملك أحد مهما كان حتى وإن كان
الشيطان نفسه أن يضر أحدا أو ينفعه إلا بإذن الله تعالى حيث جاء في ذلك من
القرآن الكريم: (قل لّن يصيبنا إلاّ ما كتب اللّه لنا هو مولانا وعلى
اللّه فليتوكّل المؤمنون)

ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
في ذلك: " واعلم أنه لو اجتمع الإنس والجن على أن ينفعوك بشيء فلن ينفعوك
إلا بشيء كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء فلن يضروك إلا بشيء
كتبه الله عليك جفت الأقلام وطويت الصحف" وهذا يدل على أن الشيطان لن يضر
أحدا إلا بإذن الله تعالى ابتلاء وتمحيصا منه سبحانه وتعالى


وبعد ذكر هذه الحقائق أو المسلمات نذكر ماهية الوسواس وحقيقته حيث جاء عن المفسرين أن الوسواس هو ما يلقيه الشيطان في روع الإنسان من الشك والريب في أمور دينه أو شؤون حياته وقال البعض إن الوسواس هو حديث النفس وعلى كلا التفسيرين فالأمر واحد حيث النفس أمارة بالسوء كما جاء في كتاب الله تعالى: (وما أبرّئ نفسي إنّ النّفس لأمّارة بالسّوء إلاّ ما رحم ربّي إنّ ربّي غفور رّحيم).

مظاهر الوسوسة وصورها:
]من خلال استقراء شكوى الناس من الوسوسة نستطيع أن نذكر بعض مظاهر الوسوسة وصورها على النحو التالي:
1. الشك في أداء العبادة كاملة:
وذلك فإن كثيرا من الناس ما يشكّون في وضوئه بحيث يخيل إليهم أنهم قد نسوا
عضوا من أعضاء الوضوء لم يغسلوه بالماء فيعود الشخص فيتوضأ مرة أخرى ثم
يشك في هذا الوضوء الجديد فيعود ويتوضأ مرة ثالثة وهكذا ونفس الأمر يكون
في الصلاة بحيث يشك المصلي في عدد ركعات صلاته وأنه صلى أقل من العدد
المفروض أن يصليه فيعود ويصلي مرة أخرى.


2. الشك في صحة العبادة:
وفي هذه الصورة يشك الإنسان في عبادته من حيث صحتها وعدمها فترى الإنسان
يتوضأ وضوءا كاملا وهو يعرف أنه قد أتى بكل أركانه وشروطه ولكنه يخيل إليه
أن هذا الوضوء غير صحيح وأنه أخطأ فيه خطأ لا يعرفه ومن أجل ذلك يجب عليه
أن يعيد هذا الوضوء ونفس الأمر يقال في الصلاة أو الصيام أو غير ذلك.

3. الشك في صدق النية وإخلاص التوجه إلى الله تعالى:
وهذا نجده عند كثير من الناس أيضا وهم يشكون إحساسهم بأن عبادتهم هي نوع
من النفاق والرياء وأنهم لم يخلصوا في توجههم إلى خالقهم بالعبادة.


4. الشك في قبول العبادة:
وهذا يتمثل في أن كثيرا من الناس يرون أن الله لن يقبل منهم عبادتهم وأن
صلاتهم أو صيامهم أو تقربهم من الله بأي نوع من أنواع العبادة لن يصل منه
شيء إلى الله تعالى أو أن الله لن يلتفت إلى عباتهم وأن مصيرهم إلى النار
والعياذ بالله.


5. الشك في أن ما يقوم به الفرد من العبادة غير كاف:
حيث يشكي كثير من الناس أنهم يشعرون بأن ما يقومون به من العبادات
المفروضة عليهم غير كاف وأنهم مفرطون في جنب الله تعالى رغم أنهم يقومون
بأداء ما فرض الله عليهم إضافة إلى بعض النوافل.


هذه
هي بعض صور الوسوسة التي استقيناها من خلال شكوى الناس وسؤالهم عن هذا
الأمر وللوسوسة بصورها السابقة آثار سلبية مدمرة تظهر على هؤلاء الناس
الذين يشكون من الوسوسة أذكر منها على سبيل المثال
:

1. الإحباط واليأس الشديد: وهنا يشعر الشخص بأنه محبط وأنه عاجز عن أداء ما فرض الله تعالى عليه ومن ثم يضيق بنفسه وبالدنيا ذرعا.

2. الاكتئاب والحزن: بحيث يشعر الشخص بالحزن الشديد لأنه غير قادر على أن يتخلص مما يشعر به من الوسوسة وأنها أمر لا فكاك عنه وقد تلازمه إلى الأبد

3. الخوف والوجل من الله تعالى: ويشعر الشخص بذلك نتيجة شعوره بالتقصير في أداء العبادة وأن الله تعالى سيعاقبه على عجزه هذا

4. الإحجام في الحالات المتقدمة عن أداء العبادات:
وهذا قد حصل من أناس كانوا قبل الوسوسة ممن لهم باع طويل في العبادة وممن
يواظبون عليها بكل صورها من صلاة وصيام وقراءة للقرآن وغير ذلك من الفرائض
والنوافل


أسباب الوسوسة:
1. ضعف الإيمان وفتور الإنسان عن الطاعة:
فالإيمان يزيد وينقص كما ورد في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ففي كثير من الأحيان يشعر الواحد منا بأنه قد تفوق على نفسه في الطاعة
والعبادة وأنه في غاية التألق وأن روحه قد سمت إلى بارئها فيظل منتشيا
مزهوا بهذا الشعور الروحاني الجميل ولكن في أحيان أخرى يشعر الواحد منا
بالفتور وnnnnل في العبادة وأن روحه ما عادت متصلة ببارئها كما ينبغي وأنه
لا عزم عنده ولا إرادة له ولا رغبة لا في طاعة ولا في عبادة والإنسان في
هذه الحالة يكون فريسة سهلة لغواية الشيطان ووسوسته لما يعتريه من الضعف
وقلة العزم والإرادة

2. عدم التركيز في العبادة والتهاون فيها:
حيث يقوم الكثيرون بمباشرة العبادة بطريقة تلقائية وبدون شعور بما يقومون
به من واجبات هذه العبادة ودون التعرف على معاني أركانها وسننها ثم إنهم
يدخلون في العبادة وقد اصطحبوا معهم دنياهم كاملة بكل همومها ومشاكلها ولم
يفرغوا عقولهم مما يشغلها فيتلجلجون في عبادتهم فلا يدري الواحد منهم ما
يفعل ومن هنا يجد الشيطان مداخله الكثيرة التي يدخل بها على الإنسان
وخصوصا وهو غارق في أفكار تملأ دماغه أثناء أدائه لعبادته وقد يظهر هذا
بوضوح وجلاء في الصلاة.

3. الغلو في العبادة والهوس الزائد عن الحد:
وقد يعجب الكثيرون من هذا الأمر ولكن بعض الحالات التي رأيناها تشكو من
الوسوسة كان أصحابها ممن أولعوا بأداء العبادات بطريقة ملفتة للنظر وكأنهم
يكرّسون كل حياتهم للعبادة فكان ذلك مدخلا من مداخل الشيطان الذي كان يلقي
في روعهم أن عبادتهم هذه لا تساوي شيئا بجانب عبادة غيرهم من الناس.


علاج الوسوسة:

قبل الحديث
عن علاج الوسوسة أريد أن أنبه إلى أننا نتحدث عن الوسوسة إذا كانت في
مراحلها الأولى أي حيث كانت ما تزال وسوسة ولا أتحدث عن انقلاب الوسوسة
إلى مرض يعرف (بالوسواس القهري) وهنا يخرج الأمر عن كونه وسوسة شيطان وينقلب إلى مرض نفسي لا بد من معالجته عن طريق الاختصاصيين النفسيين قبل أن يستفحل
.

وعلى ذلك

فإنني أذكر طريقة التغلب على الوسواس في مرحلته الأولى وهي الموجودة في
الغالب عند من يشكو من هذا الأمر والعلاج يكون سهلا ميسورا على النحو
التالي



1. الإرادة وقوة العزيمة:
فعلى من يشعر بهذا الوسواس ويفكر في التخلص منه أن يعقد العزم والنية على
التغلب على شيطانه وأن يكون صاحب إرادة قوية يستطيع من خلالها أن يهزم
عدوه فإن ضعف العزم يؤدي إلى الوقوع في حبال الشيطان والانهزام أمامه وفي
ذلك يقول الله تعالى: (ولقد عهدنا إلى
آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما) جاء في تفسير هذه الآية أن المقصود
بالعهد هو توصية آدم بعدم الأكل من الشجرة ولكن لما ضعفت عزيمته وأكل منها
صار فريسة للشيطان فأخرج من الجنة مع العلم بأن التغلب على الشيطان ليس
بالأمر الصعب المنال بل إن كل ما يحتاجه هو الصبر والعزم ذلك لقول الله تعالى في وصف الشيطان: (إنّ كيد الشّيطان كان ضعيفا)

2. الاستعاذة بالله من وسوسة الشيطان:
وهذا ما علمنا إياه ربنا سبحانه وتعالى حيث قال: (قل أعوذ برب الناس) إلى
قوله: (من شر الوسواس الخناس) وقوله: (وإنّي أعيذها بك وذرّيّتها من
الشّيطان الرّجيم) وقوله: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ باللّه من الشّيطان
الرّجيم) فكل هذه الآيات تأمر بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.


3. التوجه إلى الله بالدعاء والضراعة:
حيث وعد الله تعالى كل مكروب بالاستجابة له إن هو توجه إليه بالدعاء
والضراعة ونجد ذلك صريحا في القرآن الكريم حيث جاء فيه: (وإذا سألك عبادي
عنّي فإنّي قريب أجيب دعوة الدّاع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي
لعلّهم يرشدون) كما جاء فيه: (وقال ربّكم ادعوني أستجب لكم إنّ الّذين
يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنّم داخرين) وأمثال هاتين الآيتين في القرآن
الكريم والسنة النبوية كثير والضراعة إلى الله بحد ذاتها شفاء لما في
الصدور وطرد للشيطان لما فيها من التعلق بحبال الله تعالى ولما فيها من
صفاء النفس وسمّوها


4. الإكثار من ذكر الله تعالى: يقول الله تعالى:
(الّذين آمنوا وتطمئنّ قلوبهم بذكر اللّه ألا بذكر اللّه تطمئنّ القلوب)
وإذا كان هذا هو قول الله تعالى فلا شك فيه فبذكره تطمئن القلوب الحائرة
وتسكن النفوس المضطربة ويفرّ الشيطان من مكب الذاكرين لأنه لا يستوطن إلا
قلبا فرغ من ذكر الله تعالى حيث جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يجتمع ذكر الله والشيطان في قلب امرئ مؤمن.


5. المداومة على قراءة القرآن:
وذلك بأن يجعل الإنسان له وردا يوميا ليس مهما أن يكون جزءا أو نصف جزء بل
المهم أن يقرأ الإنسان شيئا من القرآن في كل يوم ولا يترك نفسه وقلبه
فارغا بحيث يكون هذا الفراغ متسعا للشيطان فيستوطنه.


6. لا يستسلم الإنسان لنفسه والبعد عن الخلوة بها:
إن كثرة الفراغ والاستسلام لخيالات النفس ووساوسها يساعد الشيطان على أن
يلقي في روع الإنسان ما يشاء ويشجع نفسه الأمارة بالسوء على مزيد من
الوسوسة فتكون نفسه هنا عونا للشيطان عليه يقول الله تعالى:
(وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء) من أجل ذلك فإن على الإنسان أن
يشغل وقته بالإكثار من النوافل وعمل الخير والطاعات ومجالسة رفقاء الخير
والصلاح والتفقه في الدين وغير ذلك من أعمال البر

7. أن ينفث الإنسان عن يساره إذا شعر بوسوسة الشيطان: وهذه هي وصفة النبي صلى الله عليه وسلم
لذلك حيث "إنه شكا إليه عثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه ما يجده
من الوساوس في الصلاة فأمره أن ينفث عن يساره ثلاث مرات ويستعيذ بالله من الشيطان وهو في الصلاة ففعل ذلك فأذهب الله عنه ما يجد".

]هذه
هي طرق علاج وسواس الشيطان وهي كما ترى طرق سهلة ويسيرة ولكنها كما
أشرناسابقا تحتاج إلى عزيمة وقوة إرادة وإلى صبر وثقة بأن الله تعالى قادر
على دفع هذه الوسوسة وأن كيد الشيطان ضعيف لا يغلب إرادة الله سبحانه
وتعالى



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
best18best




التخصصّ+المستوى : هندسة الإعلام الآلي
عدد المساهمات : 20
الـسـنّ : 29

مُساهمةموضوع: رد: وسواس الشيطان أسبابه وعلاجه..   الأربعاء ديسمبر 09, 2009 6:02 pm

بارك الله فيك وفي والديك و جعل الله لك بهذا العمل أجرا عظيما إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وسواس الشيطان أسبابه وعلاجه..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الـمـحـاضـرات و الـبـحـوث الجامعية :: الـعــلــوم الإســلامــيــة-
انتقل الى: