الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخصومة بين الطّائِيّيْن وعمود الشعر العربي. - د. وحيد صبحي كبّابة - دراســة -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد الوكيل



التخصصّ+المستوى : ماجستير
عدد المساهمات : 363
الـسـنّ : 49

مُساهمةموضوع: الخصومة بين الطّائِيّيْن وعمود الشعر العربي. - د. وحيد صبحي كبّابة - دراســة -   السبت نوفمبر 21, 2009 12:20 am

الخصومة بين الطّائِيّيْن وعمود الشعر العربي.

- د. وحيد صبحي كبّابة - دراســة -









تُعد الخصومة بين الطائيّين أولى المعارك النقدية في تاريخنا الأدبي، وتكمن أهميتها في أنها أساس نظرية العمود الشعري، وما يقابله من نزعة حداثية في الشعر والنقد.... وفي كونها خلاصة الرؤيا النقدية العربية، وخلاصة نظرة النقاد إلى الشعر الجاهلي وأثره في توجيه النقد.

وما العودة إلى هذا الموضوع إلاّ عودة إلى أسس نظرية النقد العربي والشعرية العربية متجلّية في (العمود) لنبيّن في النهاية أثر ذلك في جمود الشعر، لعلنا نستشف منه أسس النهضة والتحديث، بالتواصل مع التراث وحركاته.

من هذا المنطلق بدأتُ بدراسة الخصومة، فهي الأسبق زمنياً على نظرية العمود التي توضحت وترسخت مع المرزوقي، وإنّ عادت جذورها إلى الآمدي والقاضي الجرجاني

وقد عمدت في ذلك إلى رصد آراء القدماء والمحدثين، فيما يتعلق بالموضوع، فكانت الدراسة خلاصة الموقفين القديم والحديث، بحيث يمكننا القول إنها دراسة النقد القديم بأقلام المحدثين.

ولم تغفل الدراسة الإفادة من النظريات الحديثة، فأشارت إليها في مقام المقارنة مع القديم، لا لترجيح كفة أحد الطرفين، وإنما لغرض التوضيح بالمقابلة.

وقد قسمت البحث إلى قسمين: تناول الأول الخصومة ومظاهرها وأطرافها وأهم القضايا النقدية التي أثارتها. وتناول الثاني عمود الشعر: جذوره وأهم قضايا النقد التي طرحها.. لأخلص من ذلك كله إلى بيان أثر نظرية العمود في جمود الشعر العربي وتحوّله إلى صنعة شكلية .

غير أن سنّة الحياة تأبى إلاّ أن يعود للشعر ألقهُ وتتغيّر رسالته ولكن هذا لا يعني رفض كل قيم (العمود) بدعوى التحديث.. فمعرفة القديم خير سبيل للتجديد والتجدّد متجذّريْن في تراثنا.
وحيد كبّابه









القسم الأوّل


الخصومة بين الطائيّين





أ - جذور الخصومة وأسبابها



الخصومة بين الطائيين خصومة فنية بين مذهبين متباينين في الشعر: مذهب المحدثين، ويمثله أبو تمام، ومذهب القدماء ويمثله البحتري.

والخصومة بين القدماء والمحدثين في الشعر قديمة، تعود في أصولها إلى خروج العرب من جزيرتهم مع حركة الفتوح، واحتكاكهم بالحضارات المجاورة. فقد فرض هذا الاحتكاك تغيّراً في طبيعة الحياة الفكرية والثقافية. فكانت هناك عوامل كثيرة تدفع بعجلة الدولة العربية نحو التحديث، غير أنه كانت إلى جانبها عوامل غيرها تحاول الحفاظ على التقليد، وتقييد الأمة العربية الناشئة بقيود الثبات والجمود.

عن هذه العوامل الكثيرة التي كانت تدفع الدولة العربية نحو التجديد، يقول محمد صبري: " إن عصر الأمويين والعباسيين كان في الواقع عصر انتقال وقلق: انتقال في الحياة من عيشة البدو إلى عيشة الحضر، انتقال في الدين، وهو أكثر الانتقالات اضطراباً، إذ تنتشر في أطرافه الفتن والملل والتعصب والإباحية والحقائق والأباطيل، انتقال في النظام الاجتماعي بعد أن احتك العرب بمدنيّة الفرس والروم، وكثر الأعاجم والأتراك في الجيش والإدارة، واشتد النزاع بينهم وبين العرب، انتقال من الشظف والخصومة إلى الترف، انتقال في اللغة بعد انقراض العرب الأول، وقصور اللغة في الاصطلاحات العلمية والفلسفية والإدارية الجديدة " (1)

للتحميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الخصومة بين الطّائِيّيْن وعمود الشعر العربي. - د. وحيد صبحي كبّابة - دراســة -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الـكـتـب الـمتّـخـصّـصة :: الـمـكـتـبـة الـلـغـويـة و الأدبـيـة-
انتقل الى: